البكري الأندلسي
577
معجم ما استعجم
قال أبو الفرج : حدثني هاشم بن محمد ، قال : حدثني الرياشي ، حدثني أبو محلم ( 1 ) : أن حنظلة هذا هو القائل : ومهما يكن ريب الزمان فإنني * أرى قمر الليل ( 2 ) المغرب كالفتى * يهل صغيرا ثم يعظم ضوءه * وصورته حتى إذا تم واستوى ( 4 ) * تقارب يخبو ضوءه وشعاعه * ويمصح حتى يستسر ولا يرى ( 5 ) * وفى هذا الدير يقول بعض الشعراء : يا دير حنظلة المهيج لي الهوى * هل تستطيع صلاح قلب العاشق ( 6 ) * ( دير حنظلة آخر ( 7 ) ) قال أبو الفرج : ومن ديارات بني علقمة بالحيرة ، دير حنظلة بن عبد المسيح بن علقمة بن مالك بن ربى بن نمارة بن ( 8 ) لخم . وجد في صدر الدير مكتوب بالرصاص في ساج محفور : " بني هذا الهيكل المقدس ، محبة لولاية الحق والأمانة ، حنظلة بن عبد المسيح ، يكون مع بقاء الدنيا تقديسه ; وكما يذكر أولياؤه بالعصمة ، يكون ذكر الخاطئ حنظلة " . وفيه يقول بعض الشعراء : بساحة الحيرة دير حنظله * عليه أثواب ( 9 ) السرور مسبله *
--> ( 1 ) في ج والأغاني : قال : حدثني أبو المحلم . ( 2 ) في ج ، ز : الدنيا . ( 3 ) كذا في الديارات للشابشتي . وفى سائر الأصول : المعذب ، بالذال بدل الراء . ( 4 ) في الديارات للشابشتي : ما هو ، في مكان : تم . ( 5 ) في الشابشتي : فلا يرى . ( 6 ) في الأغاني : * قد تستطيع دواء قلب العاشق * ( 7 ) أنظره في معجم البلدان لياقوت ( ج 2 ص 656 ) . ( 8 ) في ق : من لخم ، تحريف . ( 9 ) كذا في ق . وفى ج : أذيال . وفى ز : أسباب .